العلامة الحلي

21

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ب الافتراق . ج التخاير . د التصرّف ، فإن كان من المشتري ، سقط خياره في الردّ ؛ لأنّه بتصرّفه التزم بالملك ، واختار إبقاء العقد . وإن كان البائع ، كان فسخاً للعقد . أمّا الأوّل : فإذا تعاقدا وشرطا في متن العقد سقوط خيار المجلس أو غيره ، سقط ؛ لأنّه شرط سائغ ، لتعلّق الأغراض بلزوم العقد تارة وجوازه أخرى ، فيصحّ ؛ لقوله ( عليه السّلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » وصحّته تقتضي الوفاء به . ولو شرط أحدهما سقوطه عنه خاصّة ، سقط بالنسبة إليه دون صاحبه ، فليس له اختيار الفسخ ، ولصاحبه اختياره . وأمّا الثاني : فإنّه مسقط للخيار إجماعاً ؛ لقوله ( عليه السّلام ) : « ما لم يفترقا » « 2 » جعل مدّة الخيار لهما دوامهما مصطحبين ، سواء أقاما كذلك في المجلس أو فارقاه ، فيكون ما عداه خارجاً عن هذا الحكم تحقيقاً لمسمّى الغاية . ويحصل بالتفرّق بالأبدان لا بالمجلس خاصّة ؛ لانصراف الإطلاق إليه عرفاً ، وحيث علّق الشارع الحكم عليه ولم يبيّنه دلّ على حوالته فيه على عرف الناس ، كغيره من الألفاظ ، كالقبض والحرز والإحياء .

--> ( 1 ) التهذيب 7 : 371 ، 1503 ، الاستبصار 3 : 232 ، 835 ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 736 ، 2181 ، سنن أبي داوُد 3 : 273272 ، 3454 و 3456 و 3457 ، سنن الترمذي 3 : 550 ، 1247 ، سنن النسائي 7 : 250249 ، سنن الدارمي 2 : 250 ، سنن البيهقي 5 : 268 ، الموطّأ 2 : 671 ، 79 .